السيد محمد حسين الطهراني

301

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

لَمْ يَمْتَحِنّا بِما تَعيا العُقُولُ بِهِ * حِرْصاً عَلَيْنَا وَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ أعْمَى الوَرَى فَهْمُ مَعْناهُ فَلَيْسَ يُرَى * في القُرْبِ وَالبُعْدِ مِنْهُمْ غَيْرُ مُنفَحِمِ كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعْدٍ * صَغِيرَةً وَتَكِلُّ الطَّرْفُ مِنْ امَمِ وَكَيْفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقيقَتَهُ * قَوْمٌ نيامٌ تَسَلُّوا عَنْهُ بِالحُلُمِ فَمَبْلَغُ العِلْمِ فيهِ أنَّهُ بَشَرٌ * وَأنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ دَعْنِي وَوَصْفِيَ آياتٍ لَهُ ظَهَرَتْ * ظُهورَ نَارِ القِرَي لَيْلًا على عَلَمِ لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمانٍ وَهْيَ تُخْبِرُنا * عَنِ المَعَادِ وَعَنْ عادٍ وَعَن إرَمِ دامَتْ لَدَيْنا فَفاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍ * مِنَ النَّبِيِّينَ إذْ جاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ لَا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ رَاحَ يُنكِرُها * تَجاهُلًا وَهُوَ عَيْنُ الحاذِقِ الفَهِمِ قَدْ يُنْكِرُ العَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ * وَيُنكِرُ الفَمُّ طَعْمَ المَاءِ مِنْ سَقَمِ « 1 »

--> ( 1 ) - مقطفات من القصيدة المعروفة والمشهورة بالبُردة ، وقد أنشدها البوصيريّ مع مقدّمات وتفصيل . وقد طُبعت هذه القصيدة في مجموعة واحدة مع « المعلّقات السبع » بالطباعة الحجريّة .